الأحد، 20 فبراير 2011

الماء المغلي


تتزايد المطالب في التغيير في الاونه الاخيره في انحاء وارجاء الوطن العربي بعد ان فجرة شرارة البو العزيزي اتون التغيير في تونس منتقلةً إلى مصر ومكتسحةً كل من وقف معارضا لرياح التغيير
طموح التغيير الذي كان يداعب آمال وطموحات التونسين ومن ثم المصريين, كان متسلسل السقوف, فبعد ان كان المطلب الرئيسي للمتظاهرين هو اجراء تغيير وإصلاح للنظام الإقتصادي ورفع المستوى المعيشي لجميع الفئات المسحوقه اقتصادياً في كلا البلدين, وإجراء تعديلات بالقوانين الخاصه بالنظام الاقتصادي , إرتفع شيئ فشي من إصلاح أقتصادي إلى اصلاح سياسي بالحكومه من ثم إلى إقالة الحكومه ليرتفع سقف المطالبات للمستويات العليا في كلا الحالتين حتى يصل إلى المطالبه الواضحه والصريحه بإقالة الحاكم وتغيير النظام , بل والمضي في محاكمة رأس النظام عن كل كبيره وصغيره أحدثها هذا النظام.

فما اللذي منع المتظاهرين من البدء مباشرة من السقف الاعلى من الطلبات وهو اسقاط النظام ومحاكمته
لماذا لم يختصروا الوقت والجهد والدم والدمار الذي حدث بأن يبدأو من السقف الاعلى من الطلباتز
ألم يكن اجدا لهم وأسرع وأقل سفكا لدمائهم لو انهم إختصروا القفز ما بين السقوف إلى الانتقال إلى السقف الاعلى من المطالب

ومن جهة أخرى
ألم يكن بإمكان زعماء البلدين الحفاظ على ماء وجوههم بالاضافه إلى عروشهم لو انهم فعلا تفهموا ما يسعى اليه الشعب
ألم يكن من الافضل لهم ان يلبو ما يطالب به الشعب منذ البدايه.
ألم تكن فرصه ذهبيه حتى يخرجو من هذا المأزق ليسو كمصلحين فحسب وإنما كأبطال حقيقين , ومحققين لآمال وطموحات الشعب.
ألم يدركوا ان لا قوه فوق قوة إرادة الشعب
فلماذا تمادوا لهذا الحد ... حتى خرجو من اضيق ابواب التاريخ لا يحملون معهم إلا سوء الخاتمه ومليارات شعوبهم

أما وقد حصل ما حصل لكلا البلدين , ولكلا الرئيسين من ثوره بيضاء وطرد اسود ونتيجه لازالت رماديه مشوشة المعالم, فإنه من البديهي جدا أن يتـّعظ باقي الفاسدين والظالمين والمستعبدين لشعوبهم الذين لازالو على رأس مناصبهم من البلدان الاخرى.

ما أن خـُلع مبارك من منصبه حتى اشتعلت الاحتجاجات في اكثر من بلد في نفس الوقت لتبدأ من اليمن إلى ليبيا ثم البحرين ولازالت مستمره
والغريب العجيب في هذه الثورات ان الشعب والحكام يستخدمون نغس السيناريو التونسي والمصري
تبدأ المطالبات بسقوف منخفضه ... تقابل برفض وتجاهل ,يرتفع السقف قليلا لتبدأ إجراءات العقاب من رجال امن وقواة مكافحة الشغب لتصل إلى ما أطلق عليه اليوم بالبلطجيه , وبالمقابل يزداد الشعب عنادا ويرفع سقف المطالب حتى يصل للتغير النظام برمته
هل هو الجهل المطلق من الحكام وعدم قدرتهم على قراءة النصوص التي سبقتهم من تجربتي تونس ومصر ام انه فعلا كما يقول كل نظام من هذه الانظمه , انهم ليسو كمصر وتونس.

وفي كل مره يخرج بها مسؤول امني او محلل سياسي او مدافع عن النظام ويقول ان بلده ليس كمصر او تونس وان الوضع الداخلي مختلف والنسيج الشعبي مختلف وقدرة البلد مختلفه ... والشيئ الوحيد الغير مختلف هو الاجنده الخارجيه التي تريد تفتيت البلاد, في كل مره اسمع هذه التصريحات وهذا الاستنساخ الخطابي ابدأ بعمل مقارنه ما بين جميع الدول المشتعله وبين مصر وتونس حتى اصل إلى الدول التي لا اصوات فيها للتغير
ومما هو ليس مفاجئاً بالموضوع ان النتيجه الواضحه لهذه المقارنات تكاد ان تصل للتطابق, وللتماثل اذا جاز التعبير.
ففي الدولتين المحررتين كان الظلم مستشري والفساد متجذر والسرقه مغنماً والقمع مرتبتاً من مراتب الامن , وكذلك الحال في باقي الدول الاخرى التي تعاني من نفس عوارض السرطان المستشري , نفس السيناريو والاخراج باختلاف الاماكن والشخوص.
بالمقابل نجد شعوبا عاشت بسلام لعقود لا تطلب من الله ولا للحاكم بأمر الله إلا العيش بسلام وشرف, لا يطمحون بملايين ولا بقصور ولا حتى لحياةٍ مترفه, كل ما يصبون اليه هوالسقف الادنى من العداله الاجتماعيه والسياسيه والاقتصاديه, ولا يوجد اثنين بالعالم بختلفون على أن هذا المطلب من أحق الحقوق لأي شعب في العالم, فما بالك بشعوب رضخط لعقودٍ وعقود تحت لعنة النظم المنبطحه التي لا تمارس فحولتها إلا على شعوبها.

والاغرب من كل هذه المقارنات ان هنالك تشابه غريب في تسلسل الاحداث مع الاختلاف البسيط بالتفاصيل او درجة الغليان بين كل هذه الانظمه , فما حصل في تونس حصل في مصر وها هو يحصل بليبيا واليمن , وكأن زعماء هذه البلدان فعلا لم يشعروا او بمعنى اخر تغافلوا عن الغليان الموجود بالشارع العربي ونسوا حقيقه علميه واضحه جداً, أن
الماء مهما غلى فهو بالتأكيد سوف يطفئ النار







الجمعة، 18 فبراير 2011

اهلا بكم اعزائي الزوار في مدونة

جبهة التغيير الشعبيه

مدونه سياسيه اجتماعيه تتناول المواضيع والامور
التي لابد من تغييرها وإصلاحها من وجهة نظر الشعب
لا مكان للانقلابات ولا للمؤامرات هنا ... كل ما نسعى له هو إحداث التغيير المناسب
لاي فساد او اخطاء موجوده في فلسطيننا الحبيبه
كل ما نسعى له هو وضع الحقائق امام الناس وبالتالي وضع الحلول لها بما يراه الناس والشعب مناسباً
شكرا لكم على المشاركه
إبداء ارائكم هو واجب وطني لكي نرتقي بالوطن شيئ فشيئ حتى
نصل إلى الشفافيه في الطرح والواقعيه في الحلول

شكرا لكم